قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

380

الخراج وصناعة الكتابة

ثم ولى علي بن أبي طالب رحمة اللّه عليه « 544 » ، الأشعث بن قيس ، أذربيجان فلما قدمها وجد أكثر أهلها قد أسلموا وقرءوا القرآن ، وأنزل أردبيل جماعة من أهل العطاء والديوان من العرب ومصرها ، وبنى مسجدها ووسع بعد ذلك . ولما نزلت العرب أذربيجان ، نزعت إليها عشائرها من المصريّن ، والشام وغلب « 545 » كل قوم على ما أمكنهم ، وابتاع بعضهم من العجم الأرضين ، وألجأت إليهم القرى للخفارة ، وصار أهلها مزارعين لهم . وكانت ورثان قنطرة كقنطرتي ، وحش وأرشق اللتين اتخذتا في أيام بابك « 546 » فبناها مروان بن محمد بن مروان بن الحكم وأحيا أرضها وحصنها ، فصارت ضيعة له . ثم قبضت مع ما قبض من ضياع بني أمية فصارت لام جعفر زبيدة ، فبنى وكلاؤها سورها « 547 » . وكانت برزند « 548 » ، قرية فعسكر بها الافشين ، كيدر « 549 » بن كاوس عامل المعتصم على أذربيجان وأرمينية ، والجبل أيام محاربته بابك وحصنها . وقالوا : وكانت المراغة « 550 » تدعى ( اقراهروذ ) فعسكر مروان ابن محمد والي أرمينية وأذربيجان منصرفه من غزوة ، وموقان ، وجيلان بالقرب منها وكان فيها سرقين « 551 » ، فكانت دوابه ودواب أصحابه تمرغ بها ، وألجأها أهلها إلى مروان فابتناها ، وتالف وكلاؤه الناس إليها فكثروا بها للتعزز وجعلوا يقولون ، بنوا قرية المراغة .

--> ( 544 ) في س ، ت : عليه السلام . ( 545 ) في ت : والشام وكل قوم . ( 546 ) بابك الخرمي . ( 547 ) جاء في فتوح البلدان : هدم وكلاؤها سورها . ص 325 . ( 548 ) في س : برزيد . ( 549 ) ويسمى أيضا : حيدر بن كاووس : فتوح البلدان ص 335 . ( 550 ) في س : والمزارعة وفي الأصل ( المزراعة ) وفي فتوح البلدان ( المراغة ) ص 325 . ( 551 ) في ت : سارقين .